ابن أبي شريف المقدسي

263

المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة

( الأصل الثامن فضل الصحابة الأربعة ) الخلفاء ( على حسب ترتيبهم في الخلافة ) أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي اللّه عنهم ، ( إذ حقيقة الفضل ما هو فضل عند اللّه تعالى ، وذلك لا يطلع عليه إلا رسول صلى اللّه عليه وسلم ) باطلاع اللّه سبحانه ، ( وقد ورد عنه ثناؤه عليهم كلهم ، ولا يتحقق إدراك حقيقة تفضيله عليه ) الصلاة و ( السلام لبعضهم على بعض إن لم يكن ) دليل ( سمعي يصل إلينا ، قطعي في دلالته ) وسنده ، ( إلا الشاهدون لذلك الزمان ) يعني زمان الوحي والتنزيل وأحوال النبي صلى اللّه عليه وسلم معهم وأحوالهم معه ، ( لظهور قرائن الأحوال ) الدالة على التفضيل ( لهم ) دون من لم يشهد ذلك ، ( و ) لكن ( قد ) وصل إلينا سمعيات ( ثبت ذلك ) التفضيل بها . ( لنا صريحا ) : من بعضها ( ودلالة ) واستنباطا من بعضها ، ( كما في صحيح البخاري ) بل في الصحيحين ( من حديث عمرو بن العاص ) رضي اللّه عنه ( حين سأله ) أي حين سأل عمرو النبي ( عليه ) الصلاة و ( السلام ) فقال : ( من أحب الناس إليك من الرجال ، فقال : « أبوها » يعني عائشة رضي اللّه عنها ) وهذا اختصار للحديث ، ولفظه في الصحيح : قلت : أي الناس أحب إليك ؟ قال : « عائشة » فقلت : من الرجال ؟ فقال : « أبوها » ، قلت : ثم من ؟ قال : « عمر بن الخطاب » « 1 » ، فعد رجالا ، وفي رواية : لست أسألك عن أهلك إنما أسألك أصحابك . ( وتقديمه في الصلاة على ما قدمناه ، مع أن الاتفاق ) واقع ( على أن السنة

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : لو كنت متخذا خليلا ، رقم 3462 ، وأخرجه برقم 4100 .